محمد بن محمد النويري
220
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
ش : ( كذلك الفتح أخ للكسر ) ، و ( النصب أخ للخفض ) اسميتان « 1 » ، و ( إخوة ) خبر لمحذوف ، أي : هذه كلها إخوة ، و ( كإخوة النون للياء ) جار ومجرور خبر لمحذوف ، أي : وهذا مثل كذا « 2 » ، و ( لضم « 3 » فتحة ) اسمية مقدمة الخبر ، أي أن بين كل من المذكور « 4 » وتاليه مؤاخاة « 5 » ، ومعنى المؤاخاة هنا اشتراكهما في الضدية ، وفيه ثلاثة أنواع : فالفتح وقسيمه الكسر « 6 » ضدان من الطرفين ، فإن « 7 » أطلقا حملا « 8 » على الأول ، وإلا فعلى المقيد « 9 » ، نحو : « وإن الدين فافتحه ( ر ) جل » ، « وكسر حج ( ع ) ن ( شفا ) ( ث ) من » . والنصب والخفض أو الجر ضدان من الطرفين ، ويختصان بحروف الإعراب ؛ ولهذا أطلقهما غالبا كقوله : « تحتها اخفض » ، « وطاغوت اجرر ( ف ) وزا » ، « وأرجلكم نصب ( ظ ) با » . ونون المتكلم مطلقا « 10 » في المضارع وياء الغائب فيه ضدان من الطرفين ، ويختصان بالأول ، وبه فارقا « 11 » الغيب ، والخطاب « 12 » ؛ لدخولهما في الآخر أيضا نحو : « نوفيهم بياء عن غنى » ، « ( وإنا فتحنا ) نونها عم في ندخله ونعذبه » . والضم والفتح ضدان ، لا من « 13 » الطرفين بل من طرف الضم خاصة ؛ لأنه لو جعل من الطرفين لالتبس ضد « 14 » الفتح فلا يعلم كسر أم ضم ؛ فحاصله أن الضم ضد « 15 » الفتح ، والكسر والفتح ضدان من الطرفين ، فحيث يقول : « اضمم » أو « الضم » لقارئ ، ساكتا عن تقييده فغير المذكور قرأ بالفتح كقوله : « ربوة الضم » ، « حسنا « 16 » فضم » . ثم كمل فقال : ص : كالرّفع للنّصب اطردن وأطلقا رفعا وتذكيرا وغيبا حقّقا ش : ( كالرفع للنصب ) خبر لمحذوف ، أي : وهذا كأخوّة الرفع للنصب ، و ( اطردن ) أمر
--> ( 1 ) في م : وهما اسميتان . ( 2 ) في م : كالنون . ( 3 ) في ز : وبضم . ( 4 ) في م : المذكورين . ( 5 ) في م : المؤاخاة . ( 6 ) في م : وقسيميه للكسر . ( 7 ) في م : وأن . ( 8 ) في ص : احملا . ( 9 ) في م : القيد . ( 10 ) في ص : مطلقة . ( 11 ) في م ، ص : فارق . ( 12 ) في م : والكتب . ( 13 ) في د : لكن لا . ( 14 ) في د : بضد . ( 15 ) في د ، ص : ضده . ( 16 ) في م : وقوله : حسنا .